Search

اخر الاخبار

 الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامرومجمع آباء رهبان الدير يتقدمون بخالص التهانى القلبية

بمناسبة بداية العام الميلادى الجديد، وعيد ميلاد السيد المسيح له المجد، أرسل لكم بعميق تهنئتى القلبية، راجيا أن تحل بركات ميلاد الرب وحلوله فى وسطنا، على هذا العام ليكون عام بركة وخلاص لكل نفس..وعام سلام للعالم أجمع..

إن التجسد الإلهى قصده هو أن الله اتخذ جسدا ليقدس الطبيعة البشرية التى فسدت بالخطية، ويجعله إنسان الله حسب تعبير بولس الرسول " و اما انت يا انسان الله فاهرب من هذا و اتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة و الصبر و الوداعة " ( 1 تى 6: 11 ).

فإنسان الله قديس ويقول بطرس الرسول : " بل نظير القدوس الذي دعاكم كونوا انتم ايضا قديسين في كل سيرة " ( 1 بط 1: 15 )

والقداسة تعنى الإفراز لله وليس لغيره. فنحن ملك السيد المسيح الذى اقتنانا له بدمه الكريم. ويقول بولس الرسول : " ام لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله و انكم لستم لانفسكم* 20  لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم و في ارواحكم التي هي لله " ( 1 كو 6: 19، 20 )

وكل عام وجميعكم بخير وسلام،

مواعيد التسبحة والقداسات

مواعيد التسبحة والقداسات

اقرء المزيد

بيت الخلوة

  • ·الشروط الواجب مراعاتها لقضاء خلوة روحية بالدير
  • ·أن يحمل إثبات شخصية قانونية.
  • ·2-لا يقل عمره عن 16 عاماً.
  • ·3-يحمل خطاباً من أب الإعتراف موجهاً إلى رئيس الدير أو الأب المسئول عن بيت الخلوة.
  • ·4-الإلتزام بمواعيد الصلوات والعمل والخلوات ببيت الخلوة.
  • ·5-لا تزيد فترة الخلوة عن ثلاثة أيام.
  • ·6-لا تقل فترة الخلوة عن الأخرى فى خلال شهرين.
  • ·7-عدم زيارة رئيس الدير أو الآباء الرهبان إلا بإذن من الأب مسؤل بيت الخلوة.
  • ·8-مراعاة الهدوء نظراً للإحتفاظ وإحترام قدسية المكان.

  • ·للمزيد من المعلومات يرجى الإتصال :01276006061
  • ·مواعيد الإتصال من الساعة 10ص حتى الساعة 1 ظهراً
  • ·ومن الساعة 5م حتى الساعة 7 م

جولة افتراضية

panorama

صدر حديثاً

صدر حديثاً CD – DVD   لصاحب النيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس الدير بمناسبة اليوبيل الذهبى لرهبنته وتحتوى على مراحل حياته منذ ميلاده حتى توليه رئاسة الدير

hgb

صدر حديثا فلاشة 8 جيجا لأبونا الراهب القديس القمص فلتاؤس السريانى تحتوى على مجموعة كبيرة من الفيديوهات والصور والصوت الخاصة به وذلك بمعرض منتجات الدير – بركة صلواته تشملنا جميعاً

abouna

كتاب حياة ومعجزات أبونا فلتاؤس السريانى "باللغة الإنجليزية" 

cover 8 EE

الكتاب الثامن بعنوان "المحبة الفياضة" الذى يحتوى على معجزات لأبونا فلتاؤس السريانى

cover 9

الصفحة الرئيسية

الأسبوع الثاني من الصوم

الخروج مع المسيح إلى البرية لمواجهة إبليس في التجربة.

الخروج مع المسيح للبرية لا بد أن تعترضه التجربة، لذلك تقدم قراءات الأسبوع الثاني مفهوم الخروج وتحوي دراسة كتابية متكاملة من العهدين عن التجربة بكل صورها وأبعادها الروحية إلى أن نبلغ النصرة عليها بكلمة الله في تجربة المسيح.

  

أول قراءة لهذا الأسبوع أيضا من سفر الخروج، " فقال الرب أني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخِّريهم، إني علمت أوجاعهم. فنزلت لأِنقذهم من أيدي المصريين وأصعدهم من تلك الأرض إلى أرض جيدة وواسعة إلى أرض تفيض لبنا وعسلا"(خر 3: 7-8). "فقال موسى لله من أنا حتى أذهب إلى فرعون وحتى أخرج بني إسرائيل من مصر. فقال إني أكون معك...". من أنا حتى أواجه تجارب إبليس؟ لذلك نزل المسيح لينقذ أولاده، "إني أكون معك" فهو عمانوئيل الله معنا.

قراءات الأسبوع تشكل دراسة كتابية متكاملة من العهدين حول موضوع التجربة بصور متعددة ومتباينة سواء في تجارب القديسين أم الأشرار أم الذين يجربون الله (حنانيا وسفيرة)، "طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه" (يع 12:1).

قراءات يوم الاثنين: موقف الله من الشر، وافتقاده البشرية ليُنقِّيها بروح القضاء وروح الإحراق (حنانيا وسفيرة). "إذا غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم أورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الإحراق" (إش 4:4). "فالآن أعرفكم ماذا اصنع بكرمي انزع سياجه فيصير للرعي أهدم جدرانه فيصير للدوس" (إش 5:5). "لأن


قراءات الأسبوع الثايى من الصوم الكبير

غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم. إذ معرفة الله ظاهرة فيهم لأن الله أظهرها لهم." (رو 1: 18-19)

الإنجيل عن الصلاة بلجاجة في مثل قاضي الظلم. فالصلاة لازمة فى التجربة. "أفلا ينصف الله مختاريه الصارخين إليه نهارا وليلا وهو متمهل عليهم" (لو7:18).

قراءات يوم الثلاثاء: "طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة، الذي وعد به الرب للذين يحبونه". يقول أيوب في تجربته، "أما أنا فقد علمت أن وليي حي والآخر على الأرض يقوم. وبعد أن يفنى جلدي هذا وبدون جسدي أرى الله" (أي 19: 25-26). حديث القديس يعقوب عن التجربة، "احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة. عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرا... " (يع 1: 1-12). الإنجيل يهدئ من روعنا في مواجهة التجربة، "فبهتوا إلى الغاية قائلين بعضهم لبعض فمن يستطيع أن يخلص. فنظر إليهم يسوع وقال عند الناس غير مستطاع ولكن ليس عند الله لان كل شيء مستطاع عند الله" (مر 10: 26-27).

قراءات يوم الأربعاء: أنظروا إلى أنفسكم لئلا نضيع ما عملناه بل ننال أجرا تاما" (2يو 8:1). التسرُّع عند التجربة والتصرف بلا تدبُّر يضر، "وحدث في تلك الأيام لما كبر موسى أنه خرج إلى إخوته لينظر في أثقالهم، فرأى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من إخوته. فالتفت إلى هنا وهناك ورأى أن ليس أحد فقتل المصري وطمره في الرمل" (خر 2: 11-12). خطورة تبرير الخطأ والدفاع عن الشر يعرضها إشعياء، "ويل للجاذبين الإثم بحبال البطل والخطية كأنه بربط العجلة... ويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا الجاعلين الظلام نورا والنور ظلاما الجاعلين المر حلوا والحلو مرا. ويل للحكماء في أعين أنفسهم والفهماء عند ذواتهم." (إش 5: 18-21). القديس بولس يعرض لواقع الإنسان والخطية، "ليس من يفهم ليس من يطلب الله. الجميع زاغوا وفسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" (رو 3: 11-12).

قراءات يوم الخميس: الخروج، ورؤية الرب في طاعة الإيمان والوصية.  

"وأذكر أنك كنت عبدا في ارض مصر فأخرجك الرب إلهك من هناك بيد شديدة وذراع ممدودة لأجل ذلك أوصاك الرب إلهك..." (تث 5: 15-22). القراءات تقدم الوصايا العشر لتربط بين الخروج وطاعة كلمة الله. أعطي الرب الوصية لأنه أخرجنا من تحت العبودية، فالوصية مرتبطة بالحرية. رفض الوصية يترتب عليه غِلَظ القلب وفقد الرؤية، "فقال اذهب وقل لهذا الشعب اسمعوا سمعا ولا تفهموا وأبصروا إبصارا ولا تعرفوا. غلظ قلب هذا الشعب وثقل أذنيه وأطمس عينيه لئلا يبصر بعينيه ويسمع بأذنيه ويفهم بقلبه ويرجع فيشفى. فقلت إلى متى أيها السيد فقال إلى أن تصير المدن خربة بلا ساكن والبيوت بلا إنسان وتخرب الأرض وتقفر". (إش 6: 9-11).

الخروج هو أن يحمل الرب شعبه ويقتادهم ويأتي بهم إلى نفسه، إلى راحته، ""خلص شعبك وبارك ميراثك وارعهم واحملهم إلى الأبد" (مز 9:28). "أنتم رأيتم ما صنعت بالمصريين وأنا حملتكم على أجنحة النسور وجئت بكم إليَّ " (خر 4:19). "كل شيء قد دفع إلي من أبي وليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له" (مت 27:11). معرفة الآب بالابن هدف الخروج مع الابن هو معرفة الآب واستعلانه. لكن المشكلة في الذين لا يطيعون الحق والتعليم الصحيح فيصنعوا الشقاقات، "وأطلب إليكم أيها الإخوة أن تلاحظوا الذين يصنعون الشقاقات والعثرات خلافا للتعليم الذي تعلمتموه واعرضوا عنهم. لأن مثل هؤلاء لا يخدمون ربنا يسوع المسيح بل بطونهم وبالكلام الطيب والأقوال الحسنة يخدعون قلوب السلماء. لأن طاعتكم ذاعت إلى الجميع فافرح أنا بكم وأريد أن تكونوا حكماء للخير وبسطاء للشر" (رو 16: 17-20).

خروج بطرس من السجن (التجربة والخروج)، ورؤية الرب في التجربة. مقارنة بين بطرس وهيرودس، لتفرق بين مجد المسيح وغرور إبليس.

وتختم قراءات الخميس بالإنجيل، "..ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك..فقال له يسوع الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر..و لكن كثيرون أولون يكونون آخرين وآخرون أولين" (مت 19: 27-30).

قراءات يوم الجمعة: الخروج إليه خارج المحلة حاملين عاره، للراحة.  

"جميع الوصايا التي أنا أوصيكم بها اليوم تحفظون لتعملوها لكي تحيوا وتكثروا و تدخلوا وتمتلكوا الأرض التي اقسم الرب لآبائكم. وتتذكر كل الطريق التي فيها سار بك الرب إلهك هذه الأربعين سنة في القفر لكي يذلك ويجربك ليعرف ما في قلبك... فأذلك وأجاعك وأطعمك المن الذي لم تكن تعرفه ولا عرفه آبائك لكي يعلمك انه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الإنسان" (تث 8: 1-3).

العودة للراحة، القراءات تشرح الخروج والتجربة، "أرجعي يا نفسي إلى راحتك لأن الرب قد أحسن إليك. لأنك أنقذت نفسي من الموت وعيني من الدمعة ورجلي من الزلق" (مز 116: 7، 8). فلنخرج إذا إليه خارج المحلة حاملين عاره. لأن ليس لنا هنا مدينة باقية لكننا نطلب العتيدة... حتى أننا نقول واثقين الرب معين لي فلا أخاف ماذا يصنع بي إنسان. (عب 13: 13-16). "أيها الأحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لأجل امتحانكم كأنه أصابكم أمر غريب. بل كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضا مبتهجين" (1بط 4: 12-13). "كل من يأتي إليَّ (الخروج مع المسيح) ويسمع كلامي ويعمل به أريكم من يشبه. يشبه إنسانا بنى بيتا، وحفر، وعمق، ووضع الأساس على الصخر. فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر أن يزعزعه لأنه كان مؤسسا على الصخر" (لو 6: 47- 48).

قراءات يوم السبت: العثرات والباب الضيق

نارالتجارب تملح الذبيحة بملح، "وإن أعثرتك يدك فاقطعها خير لك أن تدخل الحياة اقطع من أن تكون لك يدان وتمضي إلى جهنم إلى النار التي لا تطفأ... لأن كل واحد يملح بنار وكل ذبيحة تملح بملح. الملح جيد ولكن إذا صار الملح بلا ملوحة فبماذا تصلحونه ليكن لكم في أنفسكم ملح و سالموا بعضكم بعضا" (مر 9: 43-50). "ولكن كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم" (يع 1: 22).

"افتحوا لي أبواب البر ادخل فيها واحمد الرب." (مز19:118). "أدخلوا من الباب الضيق لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك وكثيرون هم الذين يدخلون منه. ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه" (مت 7: 13-14). الباب الضيق هو باب التجارب.

قراءات يوم الأحد: الخروج مع المسيح بعد الامتلاء من الروح للنصرة على التجربة، "ارحمني يا الله ارحمني لأنه بك احتمت نفسي وبظل جناحيك احتمي إلى أن تعبر المصائب" (مز 1:57). "لا تحجب وجهك عني لا تخيب بسخط عبدك قد كنت عوني فلا ترفضني ولا تتركني يا اله خلاصي" (مز 9:27).

مناسبات كنسية

من العظات الذهبية

تقرأ بعد انجيل قداس يوم الاثنين من الاسبوع الاول من الصوم الكبير

تتضمن الحث على الاتضاع وزم الكبرياء والتحذير منها .

مرتبه على قوله تعالى بفصل الإنجيل :

" إذا اراد أحد أن يكون أولا فيكون أخر الكل وخادما للكل "

( مر 9 : 33 – 50 )

     أرايت يا صاحب كيف تداوى الأمراض بأضدادها . وكيف يمنح ذوو الامراض بإستعمال هذه الادوية ما يطلبون ويشتهون . كما يوافق ذواتهم فى تلك الحياة الدائمة . وليس كما يوافق طلبتهم وشهوتهم فى هذه الحياة الزائلة . فكما داوى هنا محبى التقدم والرئاسة على من سواهم لقوله " إذا اراد أحد أن يكون أولا . فيكون آخر الكل " كذلك صنع فيما تقدم مع محبى المال ومحبى المجد الباطل . فقال : " إن كنت تتظاهر بالصدقة والصلاة والصوم لتظفر بالشرف . فلا تصنع هكذا لئلا تضيع تعبك . لكن أعمل ذلك فى خفية لتظفر بمطلوبك كما ينبغى فى الوقت المناسب " ( مت 6 : 1 – 18 ) .

     وقال أيضا : " إن أردت أن تكثر من مالك لتستغنى . فلا تكثره فى هذا العالم . بل افتقر ههنا لنستغنى بكنوزها هناك " ( مت 6 : 19 – 21 ) .

     وقال أيضا : " إن اردت التقدم على الكل فاختر المرتبة الأخيرة الحقيرة لتظفر بالمرتبة الأولى العظيمة " ( مر 9 : 33 – 35 ) وذكر الأمرين معا لنهرب من الردى ونطلب الجيد . وذكر الأمم لأنهم كانوا مرذولين بسبب رداءة أفعالهم .

     إذن تلك الرئاسة الباطلة هى رئاسة الخوف والاضطرار ولذلك فإنها تزول بسرعة . أما الرئاسة الناتجة عن الإتضاع فهى من الإختيار ولذلك تثبت . فإن القديسين الكبار الذين كانوا يتضعون أكثرهم الذين كانوا أعظم من كل الناس . وهم الذين لم يبطل انتقالهم من هذه الحياة شرفهم . بل ظل ذكرهم يثبت متزايدا ويدوم إلى الانقضاء .

     وإنى لأعجب من المتكبر بالرئاسة الباطلة . لأنه من جهة تكبره لا يرى الناس شيئا . ويتوهم أنه لا يوجد أحد فى طبقته . وأن ليس أحد يستحقها سواه . ومن جهة طلبه الرئاسة والشرف الباطل فإنه يتظاهر لكل أحد ويطلب منه ذلك . فهو يطلب الشرف من الذى لا يراه شيئا . وهو مستعبد لضعفات كثيرة كالغضب والحسد وايثار الرئاسة والشرف .

     أما المتضع النفس فهو غير منفعل بشئ من ذلك . فمن هو إذن العالى ؟ ومن هو المنخفض ؟ أهو المتعالى المنفعل ؟ أم المنخفض الذى هو ليس منفعل ؟

     حقا أن الطائر الذى وقع فى يد الصياد ليس هو العالى . وإنما الذى لا يقع فى يد الصياد هو العالى . وقد عرفنا ذلك سيدنا عندما قال " ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو " ( لو 10 : 19 ) فإن ذاك الذى كان عاليا قويا سقط بتشامخه حتى صار ينسحب على الارض ويدوسه الارضيون . والإنسان الذى كان على الأرض ضعيفا ارتفع بإتضاعه حتى أعدت له السماء أرضا . ووطئ قوة ذاك الذى كان عاليا . فمن هو الذى يذل ؟ أهو الذى يحاربه الله القوى وحده ؟ أم الذى يعينه تعالى ؟ معلوم أنه المحارب لا المعان . وقد قال الكتاب : " إنه تعالى يقاوم المستكبرين ( يع 4 : 6 ) . " ويعطى نعمة للمتواضعين " ( أم 3 : 34 ) وقال الله تعالى : " إلى هذا انظر . الى المسكين والمنسحق الروح والمرتعد من كلامى " ( إش 66 : 2 ) . فأيهما الطاهر العالى ؟ أهو الذى يكون قربانه مقبولا لدى الله ؟ أم هو الذى يرفض قربانه ؟ . قال النبى : " ذبائح الله هى روح منكسرة . القلب المنكسر المنسحق يا الله لا تحتقره " ( مز 51 : 17 ) . وقال ايضا : " مستكبر العين ومنفتح القلب لا أحتمله " ( مز 101 : 5 ) فالمتكبر يعاقب مع الشيطان كما قال الرسول : " يجب أن يكون الاسقف .. غير حديث الايمان لئلا يتصلف . " يتكبر فيسقط فى دينونة ابليس " ( 1 تى 3 : 2 و 6 ) . وقد تسبق عقوبته هنا عقوبته هناك مع المحال . كما حدث لفرعون الذى تعظم وقال : " لست أعرف الرب " ( خر 5 : 2 ) . فأستهانت به الضفادع والذباب وغرق فى البحر مع جنوده وسلاحه وخيوله ( خر 14 : 28 ) . أما ابراهيم فكان على العكس إذ قال : " أنا تراب ورماد " ( تك 18 : 27 ) . وكان يعلو دائما لتمسكه بفضيلة التواضع . فإنه وقع فى يد المصريين وغيرهم ثم نجا ظافرا .

     طلب الانسان الأول المساواة بالله وهى فوق قدر الانسان . فأضاع ما كان له . فالكبرياء إذن تنقص ولا تزيد . أما الاتضاع فأنه لا ينقص من قدرنا شيئا بل يضيف الينا ما هو ليس لنا .

     فسبيلنا أن نهرب من الكبرياء ونتمسك بالتواضع لنستريح فى العاجل ونشرف فى الآجل . بنعمة ربنا وإلهنا يسوع المسيح . الذى له المجد مع ابيه الصالح والروح القدس إلى البد . آمين .

عظة تقرأ بعد انجيل قداس يوم الجمعة من الاسبوع الاول من الصوم الكبير

تأملات روحية

معجزات لآباء رهبان الدير

abouna fltaous